الأربعاء، 14 يوليو 2010

جلست على الرصيف وأشعلت سيجاره

تألمت كثيرا لمرأى النساء العراقيات الجالسات على الأرصفه في عمان والمدن الاردنيه الأخرى يبعن السجائر بعد أن كن ماجدات تشهد لهن الحضاره فدار بيني وبين إحداهن حديثا ترجمته شعرا قلت فيه
جلست
جلست على الرصيف
وأشعلت سيجاره
وفكرها حائر
بين بصره والعماره
جلست
جلست تبيع السجائر
بعدما
كانت من المواجد
تشهد لها كل الحضاره
شاحب خدها
ذابل عودها
عصي دمعها
في ملامحها ترى العراق
وترى فيها الاماره
شامخ رأسها
كما النخيل
لا ينحني للذل
وان عاش في قلب الحقاره
سألتها من انت ؟
والى اي البلاد تنتمين ؟
قالت:
انا أم كل اطفال الحجاره
انا اخت هند اخت رغد
اخت ليلى اخت عبله وتماره
انا الى كل الهواشم انتمي
وسلالتي
اقل ما توصف به الطهاره
انا عراقيه (يابا)
انا بنت الرشيد
ما أكلت يوما بثديي لا
وإن اجوع
أصبر واحتسب
وجزاء من يحتسب رهن الاشاره
أملي في الله
لا في العبد
يا ابن جلدتي
وحسبي الله
ان يأخذ حقي
من كل من نهب
وسلب
وقال هذي شطاره
انا عراقيه (يابا)
مزقني الهم
ولكن
إن شفني الوجد
اذكر دجله والفرات
فتنهمر عيناي كما مزنه
أعياها الرعد
فصبت غضبها
بردا
مطرا
ثلجا
لتحي ارضا
لتخرج زرعا
لتصنع سيلا
يجرف اعشاش البوم
والغربان
ويطهر
بغداد والفلوجه والرمادي
وكل انحاء العراق
ويعيد لبابل حدائقها
كما كانت تاريخا
لا كما شاء إخوان القذاره
الان حصحص الحق خبريني
لقد خوفونا بقولهم
ضربوكم
غاره إثر غاره إثر غاره
صاحت
وكأني فتحت المواجع
يا ليتني ما ذكرتها
قالت
ابناء عمومتنا ضربونا
خنجرا في الظهر
خنجرا في الصدر
بعد ان فتح كل منا لهم داره
وجاءت كل الغربان
وجاءت كل الجرذان
لتلوث دجله والفرات
وتنشر في كل انحاء العراق
كل اشكال الدعاره
صمتت
سرحت في فكرها
ثم صاحت
خسئوا خسئوا
أنا عراقيه (يابا)
رضعت من صدرأمي
صدر حره بنت حره اخت حره
وشربت من الفرات
زلالا صافيا
وعفت ما شرب الجميع
انا بنت الرصافه والجسر
فقل لمن يدري ولا يدري
بان فلسطين مزروعه
في صدري
وأن ابنائي الصغار يطاردون العدا
من حاره الى حاره
تبت يدا كل الجيوش
تبت يداهم
بنتنا في الكرخ تبغي حماهم
ما عاد معتصم بينهم
والطبع والتطبيع
أضحى من سجاياهم
لا تبتئس لا
واصبر وما صبرك الا بالله
واعلم بأن
القدس وبغداد دوما في الصداره
دوما في الصداره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق