كنت وصاحبي عبدالرزاق عندما طلب مني ان اذهب معه لحضور احدى الاحتفالات انطلقنا بسيارته وصلنا على الموعد الساحة مملوءة بالسيارات ومدخل البيت يعج بالشباب الباب مفتوح والإنارة ساطعة والمثل يقول (بيت الضيق يسع مئة صديق) رحب بنا الجميع صافحونا بحرارة جلسنا في صدر المجلس التفوا حولنا ومن لم يجد كنبا للجلوس افترش الارض وجلس امامنا وابتدأ الحفل.
الهمة عالية والسواعد مشمرة والعيون مشرئبة والآذان مشنفة والعزم معقود والمساندة قوية نعم المساندة قوية بشبابها بأطفالها وكان الحفل تكريما لكل من ساند مساندة ولمن لا يعرف مساندة اقول له: مساندة حملة تطوعية ولدت من رحم الكارثة ولأن ولادتها قصرية وفجائية وبدون علم اهلها كتب لها ان توأد لولا عزم وقوة من التف حولها من شيب وشباب واطفال الذين بذلوا الغالي والنفس في توفير الرعاية الكافية لها.
قامت صاحبة البيت السيدة الفاضلة نعمة نواب بتكريم كل من ساند مساندة قائلة :نحن اليوم نحتفل بنجاح حملة مساندة الحملة التي امتدت يدها من المنطقة الشرقية لتخفف معاناة اهلنا في المنطقة الغربية في جدة الحبيبة.
وهنا كانت المفاجأة كان اول المكرمين كفيفا ذا قلب بصير لم يمنعه فقدان بصره من العمل والمساهمة في تخفيف الالم عن الأهل والاحبة في جدة الحبيبة ،انه الشيخ (عبدالرزاق بن علي التركي) الذي تكفل وعلى نفقته الخاصة ارسال ما تم جمعه من معونات الى مستحقيها في جدة وتم ذلك من خلال شركة نما لخدمات الشحن التي يديرها واخوانه.
بعد ذلك كانت المفاجأة الثانية عندما جاء تكريم الطفل: نايف السويلم الذي لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات حينها انتابني الفضول وقلت كيف ساهم هذا الطفل في حملة مساندة ؟قيل كان يتنقل بين الشباب يزودهم بالشريط اللاصق حتى يتمكنوا من احكام اغلاق الكراتين.
نعم ابن الثلاث سنوات لو كان في دولة غربية لوضع اسمه في لوحة الشرف ولتحدثت عنه وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية.
حينها لم اتفاجأ عندما تم تكريم الطفل: عبدالعزيز الفوزان ابن العشر سنوات الذي استقبل شهادة تكريمه بفرحة غامرة.
بعد ذلك جاءت المفاجأة الثالثة عندما تم تكريم شاب اخذ إجازة من عمله حتى يتفرغ لنجدة أهله واحبته في جدة.
اما المفاجأة الرابعة فكانت تكريم شباب واعد متطلع الى غد مشرق غرسه طيب همته عالية اكثرهم على مقاعد الدراسة منهم من هو في المرحلة الابتدائية والثانوية والجامعية ولسان حالهم يقول: (نحن الشباب لنا الغد ومجده المخلد) لقد استطاع هؤلاء الشباب من انجاز مشروع مساندة في وقته المحدد وضمن معايير ادارية عالية مستخدمين وسائل الاتصال الفعال بكفاءة عالية مستفيدين من التكنولوجيا المتاحة وكأنهم رؤساء شركات وليسوا طلاب مدارس وجامعات لقد كان من بين المكرمين شباب من جنوب وشمال وشرق وغرب ووسط المملكة وشباب من المغرب العربي ومن فلسطين الحبيبة ومن ايران ومن اليمن والبحرين والاردن وغيرها.
تحدث الشباب عن تجربتهم التطوعية بعفوية وصدق وكان منهم الشعراء والكتاب والمبدعون ،حيث عبر كل عن تجربته بأسلوبه الخاص.
انا كلي يقين لو كانت هذه الحملة في دولة غربية لقامت لها الدنيا وقعدت ،أين وسائل الإعلام عن مثل هذه التجارب الناجحة؟؟
عبدالله سيالة
الاثنين، 17 مايو 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق