دائما نقرأ ونسمع عن الحكومه الالكترونيه وفي كل مره نرسم في مخيلتنا صوره مشرقه لما يمكن ان تكون عليه حكومتنا الالكترونيه وكيف يمكن لنا مواطنين من الاستفاده من التكنولوجيا المتاحه في تسيير اعمالنا وانهاء معاملاتنا بيسر وسهوله
والحق يقال بأننا دائما نفاجأ عند مراجعتنا للدوائر الحكوميه من أن البيروقراطيه والروتين والتنغيص على المواطن من أولويات موظف الحكومه اقول هذا ليس نقدا او تجريحا اوسخطا على جهه معينه ولكن اقوله من دافع الحرص على الوطن والمواطن الذي هو أغلى ما يملك الوطن
كم قرأنا وكم سمعنا من أن جواز السفر يتم تجديده خلال ساعتين ويمكن لمن يقطن بعيدا عن الجوازات من تجديد جواز سفره من خلال مكاتب البريد كم سعدنا وفرحنا من هذا الخبر ولكن وبالفم الملآن نقول كم صدمنا عند مراجعتنا للجوازات من أن تجديد الجواز يمر بدهاليز ما انزل الله بها من سلطان خاصه واننا في عصر التكنولوجيا حيث ان المعلومه لدى الدوائر الحكوميه يمكن ان يتم التوصل اليها بيسر وسهوله
قبل ثلالثه أشهر راجعت دائره الجوازات لعمل جواز جديد لإبنتي وفصلها عن جواز والدتها ذهبت وإبنتي الى دائره الجوازات ووقفنا في الطابور ولمده تزيد على العشرين دقيقه لنتفاجأ بأن علينا أن نذهب الى دائره المتابعه والتفتيش استفسرت منهم عن السبب قيل لا بد من ختم المعامله من المتابعه والتفتيش
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يوجد مكتب للمتابعه والتفتيش داخل دائره الجوازات ؟ أو لماذا لا يقوم موظف الجوازات بإرسال بيانات جواز السفر للمتابعه واتفتيش من خلال البريد الإلكتروني وننتظر الرد في نفس الدائره علما بأن الوقت المستغرق في الذهاب لدائره المتابعه والتفتيش والعوده مره أخرى للجوازات يمكن للبريد الالكتروني من الذهاب والرد عليه وبسرعه وبذلك نوفر الوقت والجهد والمال على المواطن المغلوب على أمره
ما ان وصلت دائره المتابعه والتفتيش حتى رأيت الصاله تعج بالحاضرين وقفت في طابور الانتظار وما ان قدمت أوراقي الى الموظف المختص بادرني سائلا عما إذا كنت أذهب الى فلسطين أم لا فأجبته مداعبا من فلسطين لا أعرفها وأردفت قائلا ماتت من زمان فكيف لي الوصول اليها تابع الموظف اسئلته قائلا اين ولدت ؟ أجبته على الفور في الفوار وعلى الفور سألني أين الفوار ؟ أجبته لست أدري كل ما اعرفه ان اهلي في جرش وانا في عمان....
ختم لي المعامله وذهبت الى الجوازات وما ان وصلنا حتى قيل لنا لقد أغلق الصندوق عليك أن تأتي في اليوم التالي
في اليوم التالي ذهبت ابنتي الى الجامعه وأنا ذهبت الى دائره الجوازات لإتمام المعامله فوجئت برفضهم قبول الطلب لأن عمرها أكثر من ثمانيه عشر عام يجب أن تحضر بنفسها للتوقيع في المكان المخصص
ذهبت الى الجامعه واستأذنت لها من مدرسها لكي تغيب عن المحاضره وذهبنا على عجل لكي نلحق بالجوازات وصلنا على الموعد وقبل ان يغلق الصندوق وقعت إبنتي ودفعنا المصاريف اللازمه وطلب منا أن ننتظر ويا للهول لقد تعطلت ماكنه الطباعه
فكان علينا أن ناتي في اليوم التالي لإستلام جواز السفر واليوم التالي كان جمعه والذي يليه السبت كنا قد خططنا أن نذهب لدمشق نهايه الأسبوع فالحمد لله قضينا الاسبوع في ربوع الوطن ولسان حالنا يقول عسى أن تكرهو شيئا وهو خير لكم
همسه أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد
لكن متى يمكن لنا من استخدام التكنولوجيا المتاحه استخدام أمثل......؟
عبدالله سياله
الاثنين، 17 مايو 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق