الاثنين، 17 مايو 2010

الحكومه الالكترونيه

دائما نقرأ ونسمع عن الحكومه الالكترونيه وفي كل مره نرسم في مخيلتنا صوره مشرقه لما يمكن ان تكون عليه حكومتنا الالكترونيه وكيف يمكن لنا مواطنين من الاستفاده من التكنولوجيا المتاحه في تسيير اعمالنا وانهاء معاملاتنا بيسر وسهوله

والحق يقال بأننا دائما نفاجأ عند مراجعتنا للدوائر الحكوميه من أن البيروقراطيه والروتين والتنغيص على المواطن من أولويات موظف الحكومه اقول هذا ليس نقدا او تجريحا اوسخطا على جهه معينه ولكن اقوله من دافع الحرص على الوطن والمواطن الذي هو أغلى ما يملك الوطن

كم قرأنا وكم سمعنا من أن جواز السفر يتم تجديده خلال ساعتين ويمكن لمن يقطن بعيدا عن الجوازات من تجديد جواز سفره من خلال مكاتب البريد كم سعدنا وفرحنا من هذا الخبر ولكن وبالفم الملآن نقول كم صدمنا عند مراجعتنا للجوازات من أن تجديد الجواز يمر بدهاليز ما انزل الله بها من سلطان خاصه واننا في عصر التكنولوجيا حيث ان المعلومه لدى الدوائر الحكوميه يمكن ان يتم التوصل اليها بيسر وسهوله

قبل ثلالثه أشهر راجعت دائره الجوازات لعمل جواز جديد لإبنتي وفصلها عن جواز والدتها ذهبت وإبنتي الى دائره الجوازات ووقفنا في الطابور ولمده تزيد على العشرين دقيقه لنتفاجأ بأن علينا أن نذهب الى دائره المتابعه والتفتيش استفسرت منهم عن السبب قيل لا بد من ختم المعامله من المتابعه والتفتيش
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يوجد مكتب للمتابعه والتفتيش داخل دائره الجوازات ؟ أو لماذا لا يقوم موظف الجوازات بإرسال بيانات جواز السفر للمتابعه واتفتيش من خلال البريد الإلكتروني وننتظر الرد في نفس الدائره علما بأن الوقت المستغرق في الذهاب لدائره المتابعه والتفتيش والعوده مره أخرى للجوازات يمكن للبريد الالكتروني من الذهاب والرد عليه وبسرعه وبذلك نوفر الوقت والجهد والمال على المواطن المغلوب على أمره

ما ان وصلت دائره المتابعه والتفتيش حتى رأيت الصاله تعج بالحاضرين وقفت في طابور الانتظار وما ان قدمت أوراقي الى الموظف المختص بادرني سائلا عما إذا كنت أذهب الى فلسطين أم لا فأجبته مداعبا من فلسطين لا أعرفها وأردفت قائلا ماتت من زمان فكيف لي الوصول اليها تابع الموظف اسئلته قائلا اين ولدت ؟ أجبته على الفور في الفوار وعلى الفور سألني أين الفوار ؟ أجبته لست أدري كل ما اعرفه ان اهلي في جرش وانا في عمان....

ختم لي المعامله وذهبت الى الجوازات وما ان وصلنا حتى قيل لنا لقد أغلق الصندوق عليك أن تأتي في اليوم التالي
في اليوم التالي ذهبت ابنتي الى الجامعه وأنا ذهبت الى دائره الجوازات لإتمام المعامله فوجئت برفضهم قبول الطلب لأن عمرها أكثر من ثمانيه عشر عام يجب أن تحضر بنفسها للتوقيع في المكان المخصص

ذهبت الى الجامعه واستأذنت لها من مدرسها لكي تغيب عن المحاضره وذهبنا على عجل لكي نلحق بالجوازات وصلنا على الموعد وقبل ان يغلق الصندوق وقعت إبنتي ودفعنا المصاريف اللازمه وطلب منا أن ننتظر ويا للهول لقد تعطلت ماكنه الطباعه
فكان علينا أن ناتي في اليوم التالي لإستلام جواز السفر واليوم التالي كان جمعه والذي يليه السبت كنا قد خططنا أن نذهب لدمشق نهايه الأسبوع فالحمد لله قضينا الاسبوع في ربوع الوطن ولسان حالنا يقول عسى أن تكرهو شيئا وهو خير لكم

همسه أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد
لكن متى يمكن لنا من استخدام التكنولوجيا المتاحه استخدام أمثل......؟

عبدالله سياله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق