حكايه للصغار
فسامحوني واعذروا
إذا تلعثم في صدري الصوت
وارتجف الحرف على شفتي
فاللغه ليست لغتي
فكان يا ما كان
في غابر الزمان
إن لم تخني الذاكره
ويعتري عقلي النسيان
قبل حوالي ربع قرن من الآن
ملك تربع على عرش البستان
فجاءته الخنازير والقرده والجرذان
من كل صوب وحدب ومكان
شدوا على يديه بايعوه
باسوا منكبيه
وقبلوه
طبلوا زمروا هتفوا
ولما علموا
أن الملك عرف اللعبه
ورفض دفع الجزيه
بدأوا في حبك اللعبه
قدموا له الطعم خلف الطعم
وجمعوا كل قرود العالم
وخنازير الأرض
وجرذان البواليع
وطلبوا منه أن يرحل
أو يستسلم
أو ينضم إلى حضيرتهم
رفض الملك الصنديد المطلب
فوقع عليه المقلب
أوهموا سكان البستان
بأن الخير إليهم قد حان
وأن الملك وحاشيته
في خبر كان
وأصبح في علم النسيان
فأخذ الخنزير الأكبر
والقرد إبن القرد
وكل المفعولين بهم
وجاءت جرذان البواليع
تتعثر في مشيتها
يترنح منها الرأس
ذات اليمين وذات الشمال
كبندول من العهد القديم
مربوط على الحائط
والعين كبوصله
تشير الى أنه عربي
إحمرت عيناه من شده البلع
وها هو يصرخ يصرخ يصرخ
يطلب توزيع الخيرات
فتنبه للأمر الطرف الغربي
والطرف الشرقي
وها هو النهر والنهر الثاني
والشط
ودجله والفرات
والنخل
وحتى النفط النفط النفط
هذا التبر الأسود
يحترق الآن
ويأبى أن يصنع منه خمر للجرذان
فبرميل النفط بدولار
وبرميل الخمر
بعشره أمثال
وكان يا ماكان
عبدالله سياله
الاثنين، 17 مايو 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق