الاثنين، 17 مايو 2010

ما عدت أكتب للكبار

حكايه للصغار
فسامحوني واعذروا
إذا تلعثم في صدري الصوت
وارتجف الحرف على شفتي
فاللغه ليست لغتي

فكان يا ما كان
في غابر الزمان
إن لم تخني الذاكره
ويعتري عقلي النسيان
قبل حوالي ربع قرن من الآن

ملك تربع على عرش البستان
فجاءته الخنازير والقرده والجرذان
من كل صوب وحدب ومكان

شدوا على يديه بايعوه
باسوا منكبيه
وقبلوه
طبلوا زمروا هتفوا
ولما علموا
أن الملك عرف اللعبه
ورفض دفع الجزيه

بدأوا في حبك اللعبه
قدموا له الطعم خلف الطعم
وجمعوا كل قرود العالم
وخنازير الأرض
وجرذان البواليع
وطلبوا منه أن يرحل
أو يستسلم
أو ينضم إلى حضيرتهم

رفض الملك الصنديد المطلب
فوقع عليه المقلب
أوهموا سكان البستان
بأن الخير إليهم قد حان
وأن الملك وحاشيته
في خبر كان
وأصبح في علم النسيان

فأخذ الخنزير الأكبر
والقرد إبن القرد
وكل المفعولين بهم
وجاءت جرذان البواليع
تتعثر في مشيتها
يترنح منها الرأس
ذات اليمين وذات الشمال
كبندول من العهد القديم
مربوط على الحائط
والعين كبوصله
تشير الى أنه عربي
إحمرت عيناه من شده البلع
وها هو يصرخ يصرخ يصرخ
يطلب توزيع الخيرات

فتنبه للأمر الطرف الغربي
والطرف الشرقي
وها هو النهر والنهر الثاني
والشط
ودجله والفرات
والنخل
وحتى النفط النفط النفط
هذا التبر الأسود
يحترق الآن
ويأبى أن يصنع منه خمر للجرذان
فبرميل النفط بدولار
وبرميل الخمر
بعشره أمثال
وكان يا ماكان

عبدالله سياله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق