الأربعاء، 12 مايو 2010

شيلي العباءه ألبسيها للشباب

كتبت هذه القصيده في أحداث جنين حيث الصمت العربي الرهيب مطبق في كل مكان ومن يتحرك من الشعوب العربيه تنهال عليه العساكر العربيه ببساله لا مثيل لها إلا في كتب التاريخ المزوره

أوراق التوت لقط سقطت
أطفال العرب لقد عرفت
أصنام الماضي لقد رجعت
فهبل واللات وععزى والآخرون
كل على كرسيه تربع
والجاهليه والجاهلون
عادت وعادوا من جديد
هنا صنم من الفولاذ مصنوع
لا تزحزحه السنون
ممدوده يده يقبلها الملايين
يطوفون حولهم
يتقربون بهم
يستأنسون بصمتهم
كل القبائل والحمائل والعشائر والدول
كل له صنمه
ها أدعوا أصنامكم أن ينصرونا
ها أدعوا أصنامكم أن يصدوا الويل عنا
ها أدعوا أصنامكم أن يعيدونا كما كنا
فسجود السهو مسموح
وسقوط السهو مسموح أن ينكل به
هنا طفل عربي سقط سهوا
في يد حفنه من جنود مكافحه الشغب
إستبسل الجنود جميعهم
وها هم يمارسون هواياتهم
ويستعرضون هراواتهم
جنود عرب مستبسلون
أين النظاره وأين أنا
أحقا عيني ما ترى
أم أن العين بها حول
عرب عرب عرب
وهذا الذي بين قبضتهم
عربي يصرخ يصرخ
ما أقسى أن يضرب طفل
يفترش الأرض
وتنهال عليه العصا
وشلاليط الجنود
هنا يخرج الحاكم من شرفه تلفاز عربي
يبث في الشعب سمومه
يخدرهم
يبين أن الأمر بسيط
وأن الوضع تحت السيطره
فلماذا كل هذي الشوشره
فحكام العالم مشغولونبتقصي الحقائق
ما أعدل حكام العالم
هنا طفل مخضبه وجنتاه
يحمل في يده اليمنى حجرا
وفي اليسرى حجرا
ما عاد متسع لغصن الزيتون بين أصابعه
هنا الحقيقه واضحه
لا يأتيها شك أو تأويل
وبصمات أصابعه
ما زالت محفوره على كل أحجار جنين
يحيا العدل يحيا العدل
بان الحق بان الحق
زهق الباطل زهق الباطل
فلتزهق روح الطفل
حتى يبقى جسد الحاكم محمولا على الكرسي
هنا وسط المخيم
نار جحيم أزرق
وجع ألم
عقول ممزقه
وأشلاء مفحمه
بيوت مهدمه
مجنزره حبلى بالجنود تطلق
وأخرى خلفها تولد
ودباباتنا في مخابئها من عقمها تولد
هنا فدائي يموت ويحيا
يموت ويحيا
فداء عنك يا مكه
فداء عنك يا قدس
فداء عنك يا عمان ويا بغداد ويا صنعا
فداء عن عواصمنا جميعا
الروح تصعد للسما
وجسمه الغض تفحم
ليصنع من فحمه كحلا
فافرحي يا بنات إفرحي
وتكحلي
من الخليج إلى المحيط تكحلي
عربيه عيناك وكحل العين فلسطيني
فشيلي
شيلي العباءه إنزعيها ألبسيها للشباب
بدلي الأدوار
وانزعي لون السواد
وتربعي غصبا
وتربعي غصبا على كرسي الحكومه
وتربعي غصبا على عرش البلاد
ملوك كالملوك ولا ملوك
وأنت مليكتي دون العباد

شعر : عبدالله سياله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق